علم النفس الصحي
مرحبا بك
نتمني ات تجد بالمنتدي مايفيدك واذا رغبت في المشاركة فالتسجيل للمنتدي مفتوح

ولك الشكر


علم النفس الصحي
مرحبا بك
نتمني ات تجد بالمنتدي مايفيدك واذا رغبت في المشاركة فالتسجيل للمنتدي مفتوح

ولك الشكر

علم النفس الصحي
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

علم النفس الصحيدخول

الصحة النفسية علم النفس الطب النفسي


descriptionفعالية برنامج ارشادي علاجي لتدعيم حب الحياة والهناء الشخصي لمرضى الاكتئاب الخالي من أعراض ذهانية بمستشفى  كسلا التعليمي السوداني Emptyفعالية برنامج ارشادي علاجي لتدعيم حب الحياة والهناء الشخصي لمرضى الاكتئاب الخالي من أعراض ذهانية بمستشفى كسلا التعليمي السوداني

more_horiz
فعالية برنامج ارشادي علاجي لتدعيم حب الحياة والهناء الشخصي لمرضى الاكتئاب الخالي
من أعراض ذهانية بمستشفى كسلا التعليمي السوداني
أ.د. عبد الباقي دفع الله أحمد د. نائمة عثمان عمي
الممخص:
ىدفت ىذه الد ا رسة لمعرفة فاعمية برنامج إرشادي لتدعيم حب الحياة واليناء الشخصي لمرضى الاكتئاب الخالي
من أع ا رض ذىانية بمستشفى كسلا التعميمي. استخدم الباحثان المنيج التجريبي، وقد اشتممت المجموعة التجريبية
عمى 04 مريضا مصابا بالاكتئاب الخالي من أع ا رض ذىانية والذين تم تشخيصيم مسبقاً بمستشفى كسلا التعميمي.
تم اختيار العينة بطريقة الحصر الشامل، ولجمع البيانات استخدم الباحثان استمارة معمومات أولية، ومقياس حب الحياة
من تصميم الباحثين، ولمتأثير عمى تدعيم حب الحياة واليناء الشخصي استخدم الباحثان برنامج إرشادي من اعدادىما.
تم تحميل البيانات باستخدام الاختبا ا رت الاحصائية المناسبة. توصمت الد ا رسة لعدة نتائج من أبرزىا: لمتدخل الإرشادي
فاعمية دالة إحصائياً فى تحسين اليناء الشخصي وحب الحياة وسط مرضى الاكتئاب الخالي من أع ا رض ذىانية. لا توجد
فروق دالة إحصائياً في فاعمية البرنامج الإرشادي في تحسين اليناء الشخصي وحب الحياة تبعاً لبعض لمتغي ا رت التصنيفية
مثل النوع، والحالة الاجتماعية، والمينة. وأختتمت الد ا رسة بمجموعة من التوصيات وثبت بالم ا رجع.
الكممات المفتاحية: تدعيم حب الحياة، اليناء الشخصي، الاكتئاب الخالي من أع ا رض ذىانية، الارشاد العلاجي.
Efficiency of a therapeutic counseling program in strengthening love of life
& subjective well being among depressed patients, free from
psychotic symptoms at the sudanese Kassal Teaching Hospital
Abdelbagi Dafalla Ahmed Naila Osman Ali
KhartuomUniversity- Sudan Kassal Teaching Hospital, Sudan
Abstract
This study aimed to investigate the efficiency of a counseling program in supporting love of life
and subjective well-being among depressive patients free from psychotic symptoms in Kassala
Teaching Hospital. Experimental method was applied in this study. The experimental group consisted
of 40 patients who have been previously diagnosed for depression free of psychotic symptoms in
Kassala Teaching Hospital. Comprehensive sampling was used in the study. To collect the required
data, the study implemented the preliminary information form, love of life scale developed by the
researchers, and a counseling program to support love of life and subjective well-being prepared by
the researchers. Data was analyzed using appropriate statistical tests. The most important results of the
study are: Love of life and well-being are statistically improved after applying the counseling program
on the subjects. There is no statistical difference in the efficiency of the counseling program in
improving love of life and well-being according to some taxonomic variables like gender, social status
an job. The study concluded with a number of recommendations, and references.
Keywords: Supporting love of life, Subjective Well-being, depression free of psychotic symptoms,
therapeutic counseling.
مقدمة:
تتوفر فى المجتمعات المتقدمة معظم مقومات الصحة لكل فرد من أف ا ردىا مما ينجم عنو مجتمعاً
سميم اً سعيد اً، ربما لا يعاني كثي ا ر من ىموم التعامل أو التعايش مع مختمف الأم ا رض الطارئة أو المزمنة
منيا بنفس القدر الذى تتعامل بو شعوب الدول المتخمفة صحي اً. وبما أن الأم ا رض النفسية جزء ميم
من ىذه الأم ا رض لذلك أصبح التعامل معيا بمنتيى الالت ا زم والجدية، وذلك بمحاولة استحداث مختمف
الطرق والوسائل لمعالجتيا أو الحد من حدوثيا. ومن بين الأم ا رض النفسية الأكثر فتكاً بالمقد ا رت البشرية
ىو مرض الاكتئاب الذى يتميز بالتخمف الاد ا ركي والارتباطي والحركي، والتعبير المتكرر عن العجز
والخوف والسمبية. بالإضافة إلي الكرب والبؤس الذي يرتفع فى كثير من الأحيان لانعدام قيمة الحياة
وبالتالي التفكير في الانتحار.
ركّز الباحثون والدارسون لعمم النفس لزمن طويل عمى موضوع واحد ىو المرض العقمي، وأنجزوا
فيو جيداً، واستطاعوا ايضاً أن يع رفوا الكثير عن كيفية تطور ىذه الاضط ا ربات عبر الحياة وعن أسبابيا
الجينية والبيوكيميائية والنفسية، وأفضل ما حدث أنيم تعمموا كيف تشفى ىذه الاضط ا ربات. لكن ىذا التقدم
كان لو ثمن فادح، فيبدو أن تخفيف الأع ا رض التي تجعل الحياة تعيسة قد جعل صنع الأحوال التي تجعل
الحياة تستحق أن تعاش أقل أىمية، ولكن الناس يريدون أكثر من مجرد علاج لضعفيم، فيم يحتاجون
حياة يصبغيا المعنى وليس فقط أن يتمممموا حتى يت وفوا. عندما يستمقي الفرد مستيقظا في الميل، فإنو عمى
الأرجح يفكر في كيفية أن ينتقل من درجة إلى أعمى منيا في حياتو، وليس فقط في أن يتحرك من درجة
أسوأ لأخرى أقل سوء أو أن يشعر بأنو قد أصبح أقل بؤسا يوما بعد يوم، فإذا كنت أنت ىذا الشخص
فربما تجد عمم النفس عمما محبطا.
إلى أن الوقت قد حان لعمم يسعى لفيم المشاعر الإيجابية، وبناء القوة Seligman ( أشار ) 2006
والفضيمة، وتقديم وظيفة إرشادية لموصول لما أسماه أرسطو الحياة الطيبة ألا وىو عمم النفس الإيجابي.
يسعى معظم الناس لمحصول عمى مساعدة علاجية لحل مشاكميم، ولكن ماذا لو استخدمت الأبحاث
والتقنيات في مجال عمم النفس لتحفيز نقاط القوة الكامنة، والسمات الشخصية ليصبح الناس أكثر سعادةً
اونخ ا رطا في حياتيم؛ لذا سوف يستمد عمم النفس الإيجابي من معرفة الخب ا رء الذين درسوا الاكتئاب
والقمق، واضط ا ربات الم ا زج الأخرى باعتمادىم عمى الأدلة، وىذا يعنى أنو يبنى عمى البحث العممي ويركز
عمى ثلاث مجالات أساسية:
- العواطف الإيجابية: التي تتألف من مدى رضاء الشخص عن ماضيو وشعوره بالسعادة في الوقت
الحاضر والأمل في المستقبل.
-الصفات الإيجابية: مثل الشجاعة والصمود والفضول ومعرفة الذات والن ا زىة والرحمة والإبداع الإيثار
والتسامح.
- المؤسسات الإيجابية: مثل مؤسسات المجتمع التي يمكن أن تستفيد من التركيز عمى التقنيات
التي تم تطويرىا في أبحاث عمم النفس الإيجابي.
يبدو لممتابع لمتقنيات العلاجية المستخدمة عمى مرّ الزمان مع المرضى النفسيين وخاصة مرضى
الاكتئاب أنيا تركز بصورة أساسية عمى التقميل من حدة ىذه الأع ا رض بتثبيطيا، وذلك باستخدام جرعات
دوائية قوية، أو باستخدام شحنات كيربائية قاسية، أو بحبسيم في غرف بائسة وتقييدىم حتى لا يقدموا
عمى الانتحار، ولكن التعامل مع ىذه الفئة بتحريك الجانب الايجابي لدييا لم يتم بحثو حتى تاريخو
عمى حد عمم الباحثين، لذلك يعتقد الباحثان أنو قد آن الأوان لتجريب طريقة مختمفة لمتعامل مع ىذه الفئة
من المرضى، وخاصة المرض الخالي من أع ا رض ذىانية.
الإشكالية:
يركز العلاج الكيميائي عمى الأع ا رض والعلامات فقط دون التركيز عمى تغيير نمط الحياة
وكيفية تحسين حياة المرضى للأفضل. ومن خلال ملاحظة الباحثين أنو عند توقف المريض عن تناول
العقاقير الطبية تحدث الانتكاسة وتعاود الأع ا رض وعلامات المرض الظيور مرة أخرى، ذلك مما دفع
الباحثين لتصميم برنامج إرشادي علاجي يعمل عمى تدعيم حب الحياة واليناء الشخصي لدى مرضى
الاكتئاب الخالي من أع ا رض ذىانية.
وعميو؛ تكمن إشكالية الد ا رسة في طرح التساؤلات التالية:
- ىل تطبيق البرنامج الإرشادي العلاجي يؤدي إلى تدعيم حب الحياة واليناء الشخصي؟
- ىل توجد فروق ذات دلالة إحصائية عمي فعالية البرنامج الإرشادي العلاجي في تحسين اليناء
الشخصي وحب الحياة وسط مرضى الاكتئاب تبعاً لنوع المريض )ذكر،أنثى(، والحالة الاجتماعية
)متزوج،غير متزوج(، والمينة )عامل – أعمال حرة – بدون عمل - طالب(؟
- ىل توجد علاقة دالة بين عمر المريض وفعالية البرنامج الإرشادي العلاجي في تحسين اليناء
الشخصي وحب الحياة وسط مرضى الاكتئاب؟
فروض الد ا رسة:
بناء عمى الملاحظة اليومية لممرضى، والاطلاع عمى كثير من الد ا رسات السابقة ذات الصمة
يمكن وضع الفروض التالية:
1. يتسم البرنامج الإرشادي العلاجي بفاعمية دالة احصائيا في تدعيم حب الحياة واليناء الشخصي
وسط مرضى الاكتئاب الخالي من أع ا رض ذىانية بمستشفى كسلا التعميمي.
2. توجد فروق دالة احصائيا في فاعمية البرنامج الارشادي في تدعيم حب الحياة واليناء الشخصي
وسط مرضى الاكتئاب الخالي من أع ا رض ذىانية تبعا لنوع المريض.
3. توجد فروق دالة احصائيا في فاعمية البرنامج الارشادي في تدعيم حب الحياة واليناء الشخصي
وسط مرضى الاكتئاب الخالي من أع ا رض ذىانية حسب الحالة الاجتماعية لممريض.
4. تختمف فاعمية البرنامج الارشادي فى تدعيم حب الحياة واليناء الشخصي وسط مرضى الاكتئاب
الخالي من أع ا رض ذىانية تبعا لنوع المريض تبعا لممينة )عامل– أعمال حرة– بدون عمل-
طالب(.
5. توجد علاقة دالة بين عمر المريض وفعالية البرنامج الإرشادي العلاجي في تحسين اليناء
الشخصي وحب الحياة وسط مرضى الاكتئاب الخالي من أع ا رض ذىانية.
أهداف الد ا رسة:
تيدف ىذه الد ا رسة إلى تحقيق الآتي:
1. التعرًف عمى فاعمية البرنامج الإرشادي فى تدعيم حب الحياة واليناء الشخصي وسط مرضى
الاكتئاب الخالي من أع ا رض ذىانية بمستشفى كسلا التعميمي. وذلك في ضوء كل من: النوع
الحالة الاجتماعية، المينة، العمر
2. لفت نظر الباحثين لأىمية التناول الايجابي لمموضوعات النفسية وخاصة المرضية منيا، وذلك
بإمكانية استف ا زز قد ا رت الفرد الكامنة وتعزيزىا في سبيل صحتو النفسية.
3. توفير بعض المعمومات الخاصة باضط ا رب الاكتئاب الخالي من أع ا رض ذىانية، وامكانية
الخروج من نفق الرؤية السالبة لممرض النفسي بإتاحة تقنيات جديدة.
أهمية الد ا رسة:
تتضح أىمية ىذه الد ا رسة والحاجة إلييا في كونيا تتحدث عن عمم النفس الإيجابي ألا وىو حب
الحياة واليناء الشخصي لمرضى الاكتئاب الخالي من أع ا رض ذىانية. وربما توفر في إطارىا النظ ري
العديد من المعمومات والبيانات التي تساعد الباحثين في مجال التأصيل وعمم النفس الإيجابي والميتمين
بعمم النفس عموما من وضع خطط فعًالة في مجال الإرشاد والعلاج واعادة التأىيل النفسي التي تسيم
في مساعدة ىذه الشريحة من المرضى.
حدود الد ا رسة:
فيما يمي توضيح لحدود المجتمع الذي أجريت فيو الد ا رسة الميدانية:
البعد الجغ ا رفي: تقتصر ىذه الد ا رسة في حدودىا الجغ ا رفية عمى ولاية كسلا، شرقي السودان.
النوع: تشمل كلا النوعين )ذكر، أنثى(.
2015 م(. - الفترة الزمنية: ) 2014
العينة: تم تطبيق البرنامج الإرشادي عمى أف ا رد عينة الد ا رسة المتمثمة في مرضى الاكتئاب الخالي
من أع ا رض ذىانية، المشخصين مسبقاً بمستشفى كسلا التعميمي )العيادة النفسية، قسم الصحة النفسية(.
تحديد مصطمحات الد ا رسة:
بأنو عيش الفرد بمشاعر إيجابية تنبع من تدريب القد ا رت Seligman ( - حب الحياة: يعرفو ) 2006
والفضائل بدلا من الطرق المختصرة التي لا تفيد كثي ا ر، والمتمثمة في المخد ا رت – الميو ... الخ. وأن
يعيش المرء حياة ذات مغ زى يجد فييا المقومات التي تساعد عمي العيش الكريم.
- الهناء الشخصي: ي ا ره عكاشة ) 2008 ( بأنو عبارة عن الاحساس بالسعادة الدائم نسبيا الذي يرجع
في كثير من الأحيان إلى الإشباع بكافة جوانبو، والرضا عن النفس، والتوافق بنوعيو النفسي والاجتماعي.
- ال كتئاب الخالي من أع ا رض ذهانية: أشار القاضي) 1981 ( أن الاكتئاب العصابي ىو حالة نفسية
تتصف بانفعالات سالبة وبتغير في مستوى الدافع، كما يتصف بانطباعات معرفية غالبا ما تؤدى إلى
سموكيات خاطئة، وتصطحب حالات الاكتئاب غالبا بخب ا رت مؤلمة وبحزن عميق وقمق ويأس واضحين.
الإطار النظري والد ا رسات السابقة
يعمل الباحثان في ىذا الجزء عمى إعطاء نبذة مختصرة عن الاكتئاب الخالي من أع ا رض ذىانية
وكذلك عرض لأىم الد ا رسات التي أجريت في ذات الموضوع دون إسياب مخل.
أول. الكتئاب الخالي من أع ا رض ذهانية:
يعتقد حمودة ) 1990 ( أن الاكتئاب من أكثر الأم ا رض النفسية شيوعًا بين البالغين، حيث تصل
نسبة الإصابة بو في وقت ما من حياة البالغين (% 20 لدي الإناث و % 10 لدى الذكور(، والنساء
يصبن بو أكثر من الرجال. ويفسر ذلك بأن النساء أكثر تعبي ا ر عن انفعالاتين من الرجال، ولذا فإنين
يظيرن الحزن والتعاسة أكثر من الرجال، بينما يلاحظ أن التعرف عمى الاكتئاب لدى الرجال أكثر
صعوبة.
ويشير زى ا رن ) 1997 ( أن الاكتئاب إضافة إلى أنو يشاىد في العشرينيات والثلاثينيات وسن القعود )سن
اليأس( فإنو يحدث لدى الإناث أكثر من الذكور، إضافة إلى ذلك كمو فإنو يحدث لدى غير المتزوجين
أكثر منو عند المتزوجين.
أشار عكاشة ) 1989 ( إلى أن مريض الاكتئاب تعتريو أع ا رض تتسم بأفكار سوداوية وتردد، وعدم
قدرة عمي اتخاذ الق ا ر ا رت، كما يلازمو الشعور بالإثم والتقميل من قيمة الذات والمبالغة في تضخيم الأمور
التافية والأرق الشديد وفقدان الشيية والعزلة والشعور بأوىام مرضية، والمعاناة من بعض الأفكار
الانتحارية. ويمضى عبد الظاىر ) 1994 ( إلى أن الم ا زج الاكتئابي يمثل العرض الأساسي والغالب
في أكثر من 90 % من مرضي الاكتئاب مع العمم بأن نسبة قميمة من المرضي لا يشكون من اضط ا رب
الم ا زج اوضط ا ربيم يسمى بالاكتئاب المقنع أو الاكتئاب المبتسم. وفي ىذا الضرب فإن البيجة- التي ىي
نقيض الاكتئاب - تظير في كثير من الأحيان كوجو مقنع يشير إلى حالة اكتئابية.
الغرض من تصنيف الاكتئاب عادة ىو المساعدة في عممية العلاج والتشخيص
فإن الحاجة لمثل ىذا التصنيف تصبح حاجة ماسة في اضط ا رب كالاكتئاب ما ا زل )Medinas, 1925)
وجوده – كما يري الطويل ) 1988 ( محي ا ر لمعقول في معظم كتابات المؤلفين المختصين، مؤكدا بذلك
أن المرض الاكتئابي مرض فريد من نوعو، لأن محتواه الظاىري يكمن في التدمير الذاتي وايقاع الأذى
بالنفس وانتياك لطبيعة الكائنات الحية بشأن المحافظة عمى الذات.
يصنف )ك ا ريبمين( المذكور في ا رجح ) 1973 ( الاكتئاب إلي نوعين ىما:
- الاكتئاب الدوري، وىو نوع يحمل بعض النسب السيكولوجية، كما يبدو أنو غير مرتبط تماما ببيئة
المريض أو طريقة معيشتو أو أسموب حياتو، كما أن سبب حدوثو يُع زى إلي تمك الجذور العميقة لمو ا رثة
. أو البنية الجسمية أو الأيض 1
- الاكتئاب النفسي الو ا رثي: ىو عبارة عن رد فعل صارم وبالغ المدي من ناحية القوة والشدة ولا سيما قوة
الديمومة أو البقاء في حياة المريض وعادة ما يظل في المستوي العصابي.
ويري ا رجح ) 1973 ( أن مصطمح عصابي ىو مصطمح غير مقنع، والمريض غالبا ما يتطور
الاكتئاب لديو من استجابة عادية إلي توتر انفعالي حاد، والذي لا يمكن بأي حال وضعو في قائمة
الشخصية العصابية، في حين أن مصطمح استجابي- كما ي رى يسع كل ىذه التصنيفات بارتياح.
وأن الفارق بين الاكتئاب العصابي والاكتئاب الذىاني ىو فارق كميً وليس كيفي اً، أي فرق في الدرجة
وليس في النوع، وىي الر ؤى التي لا يوافقو عمييا كثير من العمماء الذين يرون أن الاكتئاب الذىاني يمثل
استجابة تختمف في أسبابيا وأع ا رضيا وعلاجيا ومصيرىا عن الاكتئاب العصابي.
عموما؛ فإن تصنيف ىيئة الصحة العالمية ) 1999 ( ىو التصنيف المقبول في دوائر البحث
العممي، فبالإضافة إلى النوع العصابي فيناك الأنواع الأتية:
1. مرض اليوس والاكتئاب – النوع الاكتئابي.
2. مرض اليوس والاكتئاب- النوع اليوسي.
3. مرض اليوس والاكتئاب – النوع الدائري.
4. مرض اليوس والاكتئاب – النوع المختمط.
5. السواد الارتدادي )اكتئاب سن الياس(.
6.المرض الاكتئابي الذي لم يتعين في مواضع أخ رى.
7. المرض اليوسي الذي لم يتعين في مواضع أخ رى.
تتعدد وتتنوع النظريات التي تحاول إيجاد تفسير لحدوث مرض الاكتئاب ووقوع الاضط ا رب
الوجداني، يرى عكاشة ) 1989 ( منيا ما أرجع الاكتئاب إلى إحباط لدوافع لا شعورية، ومنيا ما أرجعو
إلي تحديد لقد ا رت الفرد أو عدم التوافق بين قد ا رتو وانجا ا زتو أو ما يطمب منو، ويرى )فرويد( أن السبب
المباشر ىو فقد موضوع الحب مع النكوص في المرحمة الفمية في تكوين شخصية الفرد. بينما تذكر
شقير) 1995 ( أن أصحاب النظرية المعرفية يقدمون نموذجا لمتشوه المع رفي، ذىبوا فيو إلى أن اضط ا ربات
1 الايض: يشير إلي مجموع العمميات المتصمة ببناء البروتينات.
الوجدان والدافعية لدى المكتئب تعد بمثابة نتيجة لممفاىيم السمبية لديو، حيث يتم تعمم التشوىات المعرفية
وينتج ذلك بشكل ا زئد مع الأحداث بطريقة تزيد من النواحي السمبية في الحياة.
أما فيما يتعمق بتشخيص الاكتئاب؛ فيشير يوسف) 2001 ( إلى أن التشخيص الدقيق لاضط ا ربات
الم ا زج يتطمب توفير المعمومات الإكمينيكية الضرورية التالية:
- تاريخ الفرد من حيث وجود حالات سابقة لديو من الاكتئاب، أو اليوس الخفيف أو اليوس.
- تاريخ الفرد من حيث التقمبات السريعة لمم ا زج.
- تاريخ الفرد من حيث سوء استخدام العقاقير أو المخد ا رت.
- تاريخ الفرد من حيث المرض الطبي والم ا زج الحالي.
- مشاعر الذنب لدى المريض أو نوعية تقديره لذاتو أو إحساسو بجدارتو أو أىميتو.
- اليموسات أو اليذاءات الحالية والأفكار أو المحاولات الحالية أو السابقة الانتحارية.
- التغير في مستوي الطاقة أو الجيد أو التعب لدي المريض والتغير في نمط النوم لدى المريض.
أوضح زى ا رن ) 2004 ( أن أىم انواع العلاج للاكتئاب العصابي ىو العلاج النفسي، وخاصة
العلاج التدعيمي وعلاج الأسباب الأصمية والعوامل التي رسّ بت الاكتئاب والفيم وحل الص ا رعات، وا ا زلة
عوامل الضغط والشدة، والتخمص من الشعور بالذنب والغضب المكبوت، والبحث عن الشيء المفقود
بالنسبة لممريض واب ا رز إيجابيات الشخصية والمساندة العاطفية والتشجيع واعادة الثقة في النفس والوقوف
بجانب المريض وتنمية بصيرتو، واشاعة روح التفاؤل والأمل.
وقد يسير العلاج كما لو كان في شكل محاكمة عمنية بدلا من المحاكمة الداخمية، تنتيي بصدور ق ا ر ا رت
وأحكام سموكية تصحيحية. والعلاج البيئي لتخفيف الضغوط والتوت ا رت، وتناول الظروف الاجتماعية
الاقتصادية بتغيرىا أو التوافق معيا. ىذا إضافة لمعلاج الطبي للأع ا رض المصاحبة، مثل الأرق وفقدان
الشيية ونقص الوزن والإجياد ...إلخ.
ثانياً: الإرشاد النفسي:
يبدو أنو من الصعب التفريق بين الإرشاد والعلاج النفسي، بل ربما لن نجد النظريات التي
تختص بإحداىما دون الأخرى، وصعوبة الفصل بين الإرشاد والعلاج النفسي تبدو واضحة من التعاريف
المقدمة من كثير من الباحثين في المجال؛ فتعريف الإرشاد يمكن قبولو عمى أنو العلاج، والعكس كذلك
صحيح. إلا أنو حينما يتم استع ا رض الأىداف فقد يبدو أن ىناك بعض الاختلاف بين المفيومين، فقد
حددت الجمعية النفسية الأمريكية أىداف الإرشاد بمساعدة الأف ا رد عمى مواجية العقبات التي تعترض
نموىم حيثما وجدت، وتحقيق أقصى درجات النمو لإمكانياتيم الشخصية. ويلاحظ أن معظم المعالجين
النفسيين يتقبمون ىذه الأىداف كأىداف لمعلاج النفسي.
المذكورون في باترسون، 2001 ( التمييز بين الإرشاد ( Volsky & Vance, Tyler وقد حاول كل من
والعلاج، بأن الإرشاد أُستخدم مع الأسوياء، بينما العلاج يُستخدم مع العاجزين أي المرضى
ومن الجوانب التي ذكرت لمتفريق بينيما المكان الذي يمارس فيو الإرشاد، فالعيادات الطبية والمستشفيات
يمارس فييا العلاج، أما الإرشاد فميس بالضرورة أن يتم في المستشفيات والعيادات النفسية.
عمى وجو العموم لا توجد تفرقة حاسمة بين الإرشاد والعلاج في كل من طبيعة العلاقة، العممية
الطريقة أو الأسموب، الأىداف، النتائج العامة، أنواع الحالات أو العملاء، ولكن من أجل التسييل
والتقريب يمكن القول أن الإرشاد غالبا ما يشير إلى التعامل مع الحالات الأقل اضط ا ربا، أو الحالات
التي تواجو مشكلات خاصة مع أقل درجة من الاضط ا رب أو مع الأسوياء. وتدور عممية الإرشاد غالبا
في أماكن غير طبية بعكس العلاج النفسي.
ثالثاً: حب الحياة:
حب الحياة مفيوم نفسي ينبغي تعميقو في نفوس الشباب، نتيجة لاىتمام الباحثين المت ا زيد بعمم
النفس الإيجابي، وبالمصطمحات التي تعكس جوانب إيجابية من حياة الأف ا رد، وقد شممت
ىذه المصطمحات التي قدميا العمماء الميتمون بعمم النفس الإيجابي موضوعات لم تكن تندرج
في اىتمامات عمم النفس كعمم ييتم بالاضط ا ربات والأم ا رض النفسية، كالقمق والضغوط والاكتئاب وغيرىا
إلى عمم ييتم بالسعادة، وبالرضا عن الحياة وبالتفاؤل والأمل وحب الحياة واليناء الشخصي، وكميا
موضوعات عبرت عن اىتمامات عمم النفس الذي ركز عمى الإنسان وانسانيتو وقدمت لو ما يمكن
أن يسمو بأىدافو ويساعده عمى العيش والحياة في أحسن حال ممكن، ويأتي عمى أ رس ىذه المصطمحات
. Love Of Life الإيجابية مصطمح يحدد الوجود النفسي الأفضل لمفرد ألا وىو حب الحياة
بأنو "اتجاه الفرد الإيجابي العام عن الحياة والذي يعبر Seligman( يعرف حب الحياة عند ) 2002
عن حسن التعامل معيا وفيميا والاستمتاع بيا وتقدير قيمتيا".
يرى الباحثان أن السعادة خيار يسعى الجميع لو، وأن سيطرة الفرد عمى الحياة ىو أن يجعميا
تح وي أقل قدر ممكن من المشاعر السمبية، والشعور بالسعادة ىو الم ا ردف لمشعور بالسيطرة، خصوصا
عندما يصنعيا الفرد بنفسو. كما أنو توجد في الحياة أشياء نتعمميا، وحين نتوقف عن التعمم نتوقف
عن الحياة، لذلك عمى مريض الاكتئاب الخالي من أع ا رض ذىانية أن يسعى لمحصول عمى أكبر قدر
من المعرفة، والتي ىي أقوى وأنجع سلاح من الممكن أن يواجو بو الحياة.
ا ربعاً: الهناء الشخصي:
مؤشر عام لصحة الفرد النفسية والاجتماعية والجسدية. ويعتقد well-being اليناء الشخصي
الباحثان أن اليدف العام لمحياة ىو أن يحقق الفرد مستوي عال من اليناء وان كان صعب المنال
بالإضافة إلى ذلك مع الوضع في الاعتبار أن ىنالك مجموعة من العوامل التي تحدد درجة اليناء
الشخصي لمفرد منيا: التوازن في الحالة الوجدانية العامة والتقييمات المعرفية لمحياة بشكل عام، مبيجاتيا
ومنغصاتيا ونوعية الحياة التي يحياىا الفرد والعلاقات الاجتماعية وسماتو الشخصية. ون بو
عبد الخالق) 2008 ( إلى كيفية تمثيل العوامل الديم وغ ا رفية مثل: مستوى الدخل، الزواج، عدد الأصدقاء
التدين، الذكاء، درجة الإنجاز العممي دو ا ر فاعلا في تحقيق درجة اليناء الشخصي للأف ا رد. كما أن التنشئة
العاطفية للأف ا رد والتمسك بالقيم المجتمعية من أىم أسباب ثبات اليناء الشخصي، كما أن وجود أع ا رض
الاكتئاب والمشقة النفسية يؤديان بدورىما إلى غياب الشعور بالسعادة والرضا عن الحياة، ولذلك
فإن ما يجعل الناس سعداء ىو إنجا ا زتيم ومواردىم الشخصية وتوقعاتيم بالتقدم، وىم يحزنون عندما
يلاقييم سوء الحظ ويخفقون في التقدم.
يرى الباحثان أن الأشخاص الذين لدييم زيادة في اليناء الشخصي، لا يقعون في فخ المقارنة
الذي لا يصب في مصمحتيم، فيم يؤمنون بالاختلاف في الإمكانيات والقد ا رت بين الناس، لذلك نجدىم
يشاركون في الأعمال الخيرية، ينشطون في العلاقات الاجتماعية، متسامحون يتجاوزون عن أخطاء
الآخرين وىذه الصفة تعد نتيجة وسببا في نفس الوقت حتى يكونوا سعداء، فالحقد والكره ىو جزء
من التعاسة، فيم مع كل ىذا القدر من الإيمان بأنفسيم وبما يممكون.
الد ا رسات السابقة:
يتم في ىذا الجزء استع ا رض بعض الد ا رسات ذات الصمة المباشرة بأىداف الد ا رسة الحالية
ومن أبرز الد ا رسات التي تحدثت حول ىذا الموضوع د ا رسة )بورنز( وآخرون) 1992 ( )المذكورة
في: عوض الكريم، انصاف 2005 ( بعنوان: مقارنة فاعمية العلاج المعرفي السموكي بمفرده والعلاج
المعرفي السموكي مقترنا بالعقاقير لعلاج القمق والاكتئاب. فقد قام الباحثون بمقارنة فاعمية العلاج المعرفي
السموكي بمفرده، والعلاج المعرفي السموكي مقترنا بالعلاج بالعقاقير، وذلك لعلاج القمق والاكتئاب
اشتممت عينة الد ا رسة 79 مريضا يعانون من القمق والاكتئاب، وبعد استخدام فنيات المناقشة وم ا رقبة
الذات واعادة البناء المعرفي في برنامج استمر لمدة اثني عشرة أسبوعا بواقع جمسة واحدة في الأسبوع.
أسفرت نتائج ىذه الد ا رسة عن فاعمية العلاج السموكي المعرفي في علاج القمق والاكتئاب، حيث وجدت
درجة دالة من التحسن لدى المرضى بعد تمقي البرنامج العلاجي، ولا توجد فروق دالة بين المجموعة
التي تمقت العلاج المعرفي السموكي مقارنة بالعلاج بالعقاقير وذلك في درجة التحسن، وىو ما يعني
أن إضافة العلاج بالعقاقير إلى العلاج السموكي المعرفي لم تكن لو آثار دالة.
كما أجرى عبد الرحمن عثمان عبد المجيد ) 1997 ( د ا رسة بعنوان: برنامج مقترح لمعلاج السموكي
المعرفي المعدل بمضامين إسلامية للاكتئاب: ىدفت لتنشيط ميكانزمات البناء لدى مريض الاكتئاب وذلك
بإحياء المعاني المعرفية الدينية الخاممة لتقوم بتثبيط نشاط ميكانزمات الأفكار الاكتئابية. اشتممت عينة
الد ا رسة عمى 49 مريضا يعانون من الاكتئاب الأساسي الخالي من الأع ا رض الذىانية. قسم الباحث العينة
إلى ثلاث مجموعات، حيث اشتممت المجموعة الأولى عمى 7 من المرضى استخدم في علاجيم البرنامج
المقترح والقائم عمى استخدام بعض الآيات الق آ رنية التي تشتمل عمى معاني الرضا والتوكل والتوبة والرجاء
والقدر، بالإضافة إلى بعض الأحاديث النبوية الشريفة والأدعية الواردة عن الرسول )صمى الله عميو وسمم(
التي تعين الفرد عمى التخمص من الإحساس بالذنب والمبالغة في الشعور بالخطيئة والحد من الشعور
باليأس. أما المجموعة الثانية فقد اشتممت عمى 10 حالات استخدم معيا بجانب العلاج المقترح العلاج
بالعقاقير الطبية وسميت ىذه المجموعة بمجموعة العلاج المزدوج، واشتممت المجموعة الثالثة
عمى 7 حالات استخدم معيا العلاج بالعقاقير الطبية فقط. بمغ عدد الجمسات لممجموعة الأولى
والثانية 8 جمسات علاجية بواقع جمسة واحدة في الأسبوع. بينما استمر العلاج بالعقاقير لمدة شيرين.
تم تطبيق مجموعة من تقنيات العلاج السموكي المعرفي حسب ما تقتضيو الحالة المرضية. واستخدم
الباحث إضافة لمبرنامج العلاجي ود ا رسة الحالة ثلاثة مقاييس ىي: مقياس )بيك( المصغر للاكتئاب
مقياس الاتجاىات السالبة، ومقياس درجة التدين.
تمخصت أىم النتائج في الآتي: إمكانية تطبيق برنامج الد ا رسة المقترح عياديا وفعاليتو في تحقيق التحسن
لمرضى الاكتئاب الأساسي الخالي من الأع ا رض الذىانية. خفت الاتجاىات السالبة بدرجة دالة لمرضى
الاكتئاب الأساسي الخالي من الأع ا رض الذىانية مقارنة ببرنامج العلاج بالعقاقير الطبية المضادة
للاكتئاب. توجد فروق دالة إحصائيا في درجة التحسن في الاكتئاب لصالح مجموعة برنامج العلاج
المعرفي السموكي المعدل بمضامين إسلامية. عدم فاعمية العقاقير المضادة للاكتئاب وحدىا في تخفيف
أع ا رض الاكتئاب وا ا زلتيا.
2003 ) )المذكور في: حجازي، 2007 ( د ا رسة بعنوان معنى الحياة )Olesovesky أجرى
الاكتئاب: د ا رسة مقارنة لمعلاقة بينيما عمى امتداد الحياة، حيث تناول الباحث مفيوم معنى الحياة وعلاقتو
بالاكتئاب وبالتقدم في العمر، وذلك عمى عينة ضمت أنماطا مختمفة من الطلاب وأف ا ردا من كبار السن
وبمغ عددىم 81 متطوعا، تم تقسيميم إلى ثلاث مجموعات فرعية عمرية، وقد استخدم في الد ا رسة عدة
أدوات من أىميا: قائمة النظرة لمحياة، ومقياس المرغوبية الاجتماعية )لمارلوى – ك ا رون(، ومقياس لتقدير
الاكتئاب، واستبيان لمبيانات الديم وغ ا رفية. أوضحت نتائج الد ا رسة وجود علاقة سالبة بين معنى الحياة
والاكتئاب في كل المجموعات العمرية، بينما لم توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين معنى الحياة والتقدم
في السن عند حدوث الاكتئاب وحتى في أصغر فئة عمرية.
كما أجرت إدريس) 2007 ( د ا رسة بعنوان: أثر برنامج العلاج السموكي المعرفي في تحسين
درجات القمق والاكتئاب لدى مرضى الفشل الكموي المزمن بالخرطوم، ىدفت الد ا رسة إلى تصميم برنامج
لمعلاج المعرفي السموكي لمعرفة أثره في تحسين درجة القمق والاكتئاب لدى مرضى الفشل الكم وي المزمن
تحت الاستصفاء الدموي، ومعرفة مدى فاعمية ىذا البرنامج. وتوضيح وبيان الطرق والتقنيات
والاست ا رتيجيات التي تساعد في تحسين درجات القمق والاكتئاب لدى مرضى الفشل الكموي المزمن – تحت
الاستصفاء الدموي. استخدمت الباحثة المنيج التجريبي، واشتممت عينة ىذه الد ا رسة عمى 60 م ريضا 31
منيم ذكو ا ر، 29 إناثا، مصابين بالفشل الكموي المزمن، والذين يداومون عمى جمسات الاستصفاء الدموي
بصورة منتظمة من مرتين إلى ثلاث م ا رت أسبوعيا، والمترددين عمى م ا ركز علاج وغسيل الكمى بولاية
الخرطوم الذين يعانون درجات متفاوتة من القمق والاكتئاب )دون أع ا رض ذىانية(، والتي تم تحديدىا
توصمت الد ا رسة إلى النتائج التالية: حقق برنامج .)HADS( عن طريق مقياس القمق والاكتئاب العيادي
العلاج السموكي المعرفي تحسنا كبي ا ر في درجة القمق والاكتئاب، أي أنو توجد فروق ذات دلالة إحصائية
بين التطبيقين القبمي والبعدي. لا توجد فروق دالة بين المجموعات في درجة التحسن تعزى لمنوع
)ذكر، أنثى(. والحالة الاجتماعية، والوضع الوظيفي، والرغبة والأمل في عممية ز ا رعة الكمى. كما لا توجد
فروق دالة بين المجموعات في القمق والاكتئاب تعزى إلى الحالة التعميمية لممريض. وأخي ا ر لا توجد علاقة
دالة بين المجموعتين في بعد القمق، ولا توجد علاقة دالة إحصائيا بين المتغيرين في بعد الاكتئاب.
81 مفحوصا - يلاحظ من خلال استع ا رض الد ا رسات السابقة أن عيناتيا ت ا روحت ما بين 49
وأن معظميا استخدمت منيجا تجريبيا، وأن كل الد ا رسات توصمت لنتيجة إيجابية وىى دور العمل
الارشادي في تحسين درجات القمق والاكتئاب، مما يبرر ضرورة إج ا رء مزيد من الد ا رسات لتحرير طاقات
الفرد الكامنة لمواجية مثل ىذه الأم ا رض.
إج ا رءات الد ا رسة الميدانية

descriptionفعالية برنامج ارشادي علاجي لتدعيم حب الحياة والهناء الشخصي لمرضى الاكتئاب الخالي من أعراض ذهانية بمستشفى  كسلا التعليمي السوداني Emptyرد: فعالية برنامج ارشادي علاجي لتدعيم حب الحياة والهناء الشخصي لمرضى الاكتئاب الخالي من أعراض ذهانية بمستشفى كسلا التعليمي السوداني

more_horiz
منهج الد ا رسة:
استخدم الباحثان المنيج التجريبي تصميم المجموعة الواحدة، وذلك لاعتقاد الباحثين بأىمية
استفادة كل المرضى من ىذه الاست ا رتيجية القائمة عمى الارشاد النفسي المكون من 13 جمسة ارشادية
ربما لا تتوفر ليؤلاء المرضى إلا من خلال ىذه الد ا رسات، وذلك بالرغم من عمم الباحثين ببعض عيوب
ىذا النوع من التصاميم التجريبية.
مجتمع وعينة الد ا رسة:
شممت عينة الد ا رسة كل أف ا رد المجتمع والبالغ عددىم 40 مفحوصا يعانون من الاكتئاب الخالي
من أع ا رض ذىانية المداومين عمى المتابعة العلاجية بمستشفى كسلا التعميمي.
والجدول التالي يصف العينة.
جدول ) 1( التك ا رر والنسبة المئوية لممعمومات الأساسية لعينة الد ا رسة.
المتغي ا رت مستويات المتغير التك ا رر النسبة المئوية
النوع ذكر
أنثي
23
17
57.5
42.5
العمر
23-15
40-24
72-41
14
13
13
35.0
32.5
32.5
مستوى التعميم
أساس
ثانوي
جامعي
13
10
17
32.5
25.0
42.5
الحالة الجتماعية متزوج
غير متزوج
25
15
62.5
37.5
المهنة
عامل
أعمال حرة
بدون عمل
طالب
12
10
10
08
30.0
25.0
25.0
20.0
أدوات الد ا رسة وخصائصها السيكومترية:
تكونت أداة جمع المعمومات في الد ا رسة الحالية من مقياس حب الحياة واليناء الشخصي
والبرنامج الارشادي المطبق عمى العينة، ىذا إضافة لمجزء الخاص المتعمق بالمعمومات الأساسية.
يتكون مقياس حب الحياة واليناء الشخصي من بعدين ىما: حب الحياة ) 22 ( عبارة اوليناء الشخصي
30 ( عبارة من تصميم الباحثين. جميعيا عبا ا رت موجبة الوجية، يتدرج المقياس تدرجاً ثلاثيا حسب (
) الشكل التالي: )دائما، أحيانا، لا يحدث إطلاقا(. ويتم تصحيح المقياس بإعطاء الخيا ا رت ) 1،2،3
وقد اتخذ الباحثان كافة الاج ا رءات العممية المتعمقة باستخ ا رج معاملات الثبات والصدق الاحصائيين
وتأكدا من صلاحية المقياس ببعديو لمتطبيق في المجتمع ال ا رىن. والجداول التالية توضح ذلك:
صدق البناء )التساق الداخمي( لمقياس الهناء الشخصي:
لمعرفة الاتساق الداخمي لعبا ا رت مقياس اليناء الشخصي، قام الباحثان بإدخال البيانات لمحاسب
الآلي، ومن ثم حساب معامل ارتباط بيرسون بين كل بند مع مجموع البنود، فأظيرت نتيجة ىذا الإج ا رء
الجدول التالي:
جدول) 2( معامل ارتباط بيرسون لمعرفة علاقة كل بند مع مجموع البنود لمقياس الهناء الشخصي
رقم البند معامل الرتباط رقم البند معامل الرتباط رقم البند معامل الرتباط رقم البند معامل الرتباط
1
3
5
7
8
9
11
11
0.221
0.636
0.554
0.179
0.579
0.352
0.603
*0.008-
15
11
17
18
19
02
01
00
0.407
0.585
0.410
0.731
0.457
0.723
0.298
0.330
03
01
31
30
33
31
35
37
0.688
0.593
0.684
0.707
0.698
0.535
0.670
0.651
38
12
11
10
11
18
0.797
*0.000
0.592
0.743
0.336
0.676
*البنود التي تم حذفيا من المقياس لارتباطيا الصفري أو السالب مع مجموع بنود المقياس.
40 ( أصبحت عبا ا رت مقياس اليناء الشخصي ) 28 ( عبارة بدلا ، بعد حذفي البندين ) 14
عن 30 عبارة، واستخرج معاممي الثبات باستخدام معادلة )ألفا كرونباخ( فبمغ ) 0.927 (، كما بمغ معامل
الصدق الذاتي ) 0.9628 (، وىى معاملات مرتفعة تمكن الباحثين من استخدام ىذا المقياس لقياس اليناء
الشخصي وسط مرضى الاكتئاب الخالي من أع ا رض ذىانية.
صدق البناء )التساق الداخمي( لمقياس حب الحياة:
لمعرفة الاتساق الداخمي لعبا ا رت مقياس حب الحياة، قام الباحثان بإدخال البيانات لمحاسب الآلي
ومن ثم حساب معامل ارتباط )بيرسون( بين كل بند مع مجموع البنود، فأظيرت نتيجة ىذا الإج ا رء
الجدول التالي:
جدول ) 3( معامل ارتباط )بيرسون( لمعرفة علاقة كل بند مع مجموع البنود لمقياس حب الحياة
رقم البند معامل الرتباط رقم البند معامل الرتباط رقم البند معامل الرتباط رقم البند معامل الرتباط
0
1
1
12
10
13
0.628
0.548
0.390
0.522
0.573
0.332
01
05
07
08
09
32
0.159
0.748
0.843
0.242
0.705
0.551
31
39
13
11
15
17
0.618
0.640
0.717
0.263
0.680
0.681
19
52
51
50
0.558
0.566
0.755
0.424
يلاحظ أن جميع معاملات ارتباط البنود مع مجموع بنود المقياس موجبة وغير صفرية، لذلك
استخدميا الباحثان كميا لاستخرج معاممي الثبات باستخدام معادلة )ألفا كرونباخ( فبمغ ) 0.915 (، كما بمغ
معامل الصدق الذاتي ) 0.9565 (، وىى معاملات مرتفعة تمكن الباحثين من استخدام ىذا المقياس لقياس
حب الحياة وسط مرضى الاكتئاب الخالي من أع ا رض ذىانية.
أما فيما يتعمق بالبرنامج الارشادي فيشتمل عمى الأساليب الارشادية وم ا رحل التدخل الميني
التي تم استخداميا في البرنامج مثل: الأساليب المعرفية لمساعدة مرضى الاكتئاب عمى إعادة الفيم
واعادة البناء المعرفي، وكذلك بالنسبة للأف ا رد المحيطين بالمريض، والأساليب الانفعالية لمساعدتيم لمتخمي
عن الأحاديث الاني ا زمية المدمرة لمذات، وأخي ا ر الأساليب السموكية اليادفة إلى تعديل السموك.
أما فيما يتعمق بم ا رحل التدخل الإرشادي العلاجي، فقد شممت الم ا رحل التالية:
- مرحمة الإعداد: ىناك العديد من الضوابط التي يتم م ا رعاتيا عند الإعداد لمبرنامج الحالي حتى يمكن
الاعتماد عمى التجربة في تفسير النتائج.
- ومرحمة التدخل الميني، مثل الإعداد القبمي: وتيدف إلى إعداد المجموعة وتييئتيا لتمقى المقرر
العلاجي، وزيادة توجييا واستعدادىا للاستفادة من الجمسات العلاجية، وتم الاستعانة بالمقابلات الفردية
لكل فرد في الجماعة عمى حده، ثم استخدام الألفة الجماعية لزيادة المعرفة والثقة والأمان وتقميل حدة
القمق. واستغرقت ىذه المرحمة جمستين.
- ومن ثم التقويم القبمي وتحديد المشكمة: وتيدف ىذه المرحمة إلى تحديد المشكمة أو المشكلات الخاصة
بأف ا رد الجماعة، وىي في الد ا رسة الحالية: حب الحياة واليناء الشخصي لمرضى الاكتئاب الخالي
من أع ا رض ذىانية ومحاولة التخفيف من حدة الآثار السمبية عمى المرضى، وذلك باستخدام المقياس
المعد لذلك ويكون ىذا المقياس بمثابة التقويم القبمي.
- ومرحمة الإنياء والتقويم: وقد استخدم الباحثان نوعين من التقويم: التقويم التكويني وذلك من خلال
ملاحظة الباحثان لمسموكيات المباشرة لممرضى، خلال تطبيق البرنامج، ومن خلال فحص الحالة النفسية
بداية كل جمسة، ثم الانتياء التدريجي من التدخل الميني ومساعدة الأعضاء في تحديد أىم الإنجا ا زت
التي تم تحقيقيا خلال مدة التدخل ثم التقويم البعدي بتطبيق القياس البعدي لقياس الفروق بين القياس
القبمي والبعدي بعد انتياء التجربة ورصد التغي ا رت الناجمة عن تطبيق البرنامج ومقارنة حب الحياة واليناء
الشخصي لدى مرضى الاكتئاب قبل وبعد الانتياء من البرنامج، ومن ثم ختام البرنامج وانيائو.
- وأخي ا ر أنشطة البرنامج، حيث ويحتوي عمى الجمسات الإرشادية التي تم استخداميا في البرنامج ويبمغ
عددىا 13 جمسة إرشادي علاجية، كذلك استخدم الباحثان كافة الطرق العممية لمتأكد من صلاحية
البرنامج لمتطبيق عمى المجموعة.
إج ا رءات التطبيق:
تمت اج ا رءات تطبيق الجمسات الارشادية بوحدة التوجيو والارشاد النفسي بمستشفى كسلا التعميمي
وذلك بعد موافقة جميع المشاركين لتمقى جمسات الارشاد العلاجي، فقد تم أولا تطبيق مقياسي حب الحياة
والارشاد النفسي، ومن ثم تمقى المرضى جمسات الارشاد النفسي في أيام ترددىم عمى الوحدة، وبعد
اكتمال الجمسات الارشادية، تمت مرة اج ا رءات تطبيق مقياسي حب الحياة واليناء الشخصي، وذلك في
فترة بمغت خمسة أشير من أكتوبر 2014 وحتى فب ا رير 2015 ، ولم تحدث خلال ىذه الفترة ما يعيق
عممية التطبيق.
الأساليب الإحصائية:
استخدم الباحثان مجموعة من الأساليب الإحصائية لتحميل نتائج الد ا رسة، وتحديد أثر وفاعمية
التدخل الارشادي في تدعيم حب الحياة واليناء الشخصي، وتضمنت الأساليب الإحصائية ما يمي:
اختبار )ت(، وتحميل التباين الأحادي )ف(، ومعامل ارتباط )بيرسون(، وتحميل التباين الثنائي اوختبار
)توكى( لمتحميل البعدي.
عرض نتائج الد ا رسة ومناقشتها:
الفرض الأول: ينص الفرض الأول عمى أنو: "يتسم البرنامج الإرشادي العلاجي بفاعمية دالة احصائيا
في تدعيم حب الحياة واليناء الشخصي وسط مرضى الاكتئاب الخالي من أع ا رض ذىانية بمستشفى كسلا
التعميمي".
ولمتحقق من ىذا الفرض استخدم الباحثان اختبار )ت( لممجموعتين المرتبطتين قبل وبعد تطبيق
البرنامج الإرشادي، فأظيرت نتيجة التحميل الجدول التالي:
جدول ) 1( اختبار )ت( لممجموعتين المرتبطتين قبل وبعد تطبيق البرنامج الإرشادي لمعرفة الفروق في تدعيم حب
) الحياة والهناء الشخصي وسط مرضى ال كتئاب الخالي من أع ا رض ذهانية. )ن = 12
الأبعاد
زمن
التطبيق
عدد
المرضى
المتوسط
الحسابي
النح ا رف
المعياري
قيمة
)ت(
القيمة
الحتمالية
الستنتاج
الهناء
الشخصي
قبل التطبيق
بعد التطبيق
40
57.95
76.28
8.56
3.96
0.001 19.0
ازداد اليناء الشخصي بدرجة دالة
في التطبيق البعدي.
حب الحياة
قبل التطبيق
بعد التطبيق
40
39.98
57.95
8.36
3.13
0.001 17.3
ازداد حب الحياة بدرجة دالة في
التطبيق البعدي
الكي
قبل التطبيق
بعد التطبيق
40
97.93
134.9
16.6
6.05
0.001 19.2
ازداد الاداء الكمي بدرجة دالة في
التطبيق البعدي
يتضح من الجدول ) 4( أعلاه أن لمتدخل الارشادي دور فاعل في زيادة اليناء الشخصي وحب
الحياة وسط مرضى الاكتئاب الخالي من أع ا رض ذىانية.
تؤكد ىذه النتيجة عمى فاعمية البرنامج الإرشادي الذي تم تطبيقو عمى أف ا رد العائمة التجريبية
وقد استند ىذا البرنامج عمى فرضية "أن المعرفة عامل أولي ىام في تكوين انفعالات لاستثارة وتسكين
الاضط ا ربات الانفعالية".
)Psycho-Education( يتسم البرنامج المعد من قبل الباحثين عمى الإقناع والتعميم النفسي
بما يتضمنو من تقنيات عديدة في تقديم منطق العلاج وشرحو لممريض واقناعو بضرورة الالت ا زم
في العلاج وقيامو بالدور المناط بو، وتوضيح العلاقة بين الأفكار المشوىة والاعتقادات اللاعقلانية
من ناحية وبين ما يعانيو المريض من مشاعر سالبة، سواء تمثل ذلك في الاضط ا ربات أو ما يترتب
عمييا من مشاعر سمبية تحد من أدائو الوظيفي من خلال عممية تعميم وتعمم تستند في المقام الأول
عمى العلاقة العلاجية التي تنشأ بين المعالج والمريض ومدى القوة التي تتسم بيا.
) تتسق ىذه النتيجة مع د ا رسة )ست ا رفنسكي( ) 1994 ( ود ا رسة عوض الكريم، انصاف) 2005
في أن الب ا رمج العلاجية التي استخدم أحدث أث ا ر إيجابيً في تأثيرىا، حيث أظي رت النتائج أن الفرق بين
مستوى الاكتئاب في الاختبار القبمي والبعدي بعد الجمسات العلاجية دال إحصائيا لصالح المجموعة
العلاجية )التجريبية(.
اوختمفت ىذه النتيجة مع د ا رسة )بوتو ونولين، 1992 ( في أنو لا توجد فروق في درجة التحسن
بين المرضى الذين تمقوا العلاج المعرفي السموكي فقط والمرضى الذين تمقوا العلاج المعرفي السموكي
مع العلاج بالعقاقير.
يرجع الباحثان ىذه النتيجة، أن الإرشاد واحد من الب ا رمج الناجحة تعتمد عمى استخدام تقنيات
وفنيات مت ا ربطة ومتدرجة من الأصغر إلى الأكبر، أو من الأسيل إلى الأكثر صعوبة بحيث يسيل
عمى المريض تطبيق ىذه الفنيات، مما يشكل حاف ا ز لو ينتقل من فنية علاجية إلى أخرى حتى نياية
الجمسات العلاجية، ويأتي التحفيز مباش ا ر بالإحساس بحب الحياة ومن ثم اليناء الشخصي المتان لم يتذوق
المريض طعميما منذ مدة ليست بالقصيرة.
الفرض الثاني: ينص الفرض الثاني عمى أنو: "توجد فروق دالة احصائيا في فاعمية البرنامج الارشادي
في تدعيم حب الحياة واليناء الشخصي وسط مرضى الاكتئاب الخالي من أع ا رض ذىانية تبعا لنوع
المريض."
ولد ا رسة ىذا الفرض استخدم الباحثان اختبار )ت( لممجموعتين المستقمتين، فأظيرت نتيجة
ىذا الإج ا رء الجدول التالي:
جدول ) 5( اختبار )ت( لممجم وعتين المستقمتين لمعرفة الفروق في فاعمية البرنامج الإرشادي في زيادة الهناء
الشخصي وحب الحياة وسط مرضى ال كتئاب الخالي من أع ا رض ذهانية تبعا لنوع المريض
الأبعاد النوع
عدد
المرضى
المتوسط
الحسابي
النح ا رف
المعياري
قيمة
)ت(
القيمة
الحتمالية الستنتاج
الهناء الشخصي ذكر
أنثى
23
17
76.78
75.59
3.58
4.45
0.353 0.940
لا توجد فروق دالة بين المجموعتين
في درجة التحسن
حب
الحياة
ذكر
أنثى
23
17
58.48
57.24
2.31
3.96
0.220 1.24
لا توجد فروق دالة بين المجموعتين
في درجة التحسن
الكمي
ذكر
أنثى
23
17
135.2
132.8
5.15
7.01
0.212 1.26
توجد فروق دالة في درجة التحسن
لصالح الذكور
تشير النتائج المعروضة في الجدول ) 5( أنو لا توجد فروق دالة بين المجموعتين في درجة
التحسن، وىذه النتيجة تؤكد صحة ىذا الفرض، أي أنو لا توجد فروق بين درجة التحسن ونوع المريض
وىذه النتيجة تشير إلى أنو تحقق الفرض بصورة ايجابية، أي أن فاعمية التجربة واحدة بالنسبة لكل
من )الذكور/ الإناث( عمى مستوى اليناء الشخصي وحب الحياة. وىذا يعني أن كل من الذكور والإناث
استفادوا بنفس القدر من البرنامج الإرشادي العلاجي.
يرجع الباحثان ىذه النتيجة إلى أن البرنامج تم تصميمو بأسموب دقيق تمت فيو م ا رعاة قابمية
التطبيق عمى الذكور والإناث، فمثلا: من بين التقنيات السموكية التي يتم استخداميا خلال البرنامج تقنية
الاسترخاء العضمي، وىذه التقنية كما ي ا رىا الباحثان لا تتأثر من حيث فاعميتيا بنوع المفحوص، فيي
فعالة مع الذكور والإناث عمى حد سواء. كما أن ىناك تشابو في الأع ا رض مثل الخوف، عدم القدرة
عمى التركيز والانتباه وعدم القدرة عمى الاستمتاع بالنشاطات المختمفة، تحدث بصورة متساوية لدى الذكور
والإناث.
من ناحية ثانية يعتقد الباحثان أن التقنيات المعرفية التي طبقت من خلال البرنامج، والتي تيدف
في الأساس إلى مواجية وتحدي الأفكار التمقائية السالبة والاعتقادات الخاطئة، إلى جانب تعديل التفكير
المشوه، تعد فاعمة وسط الأف ا رد )ذكور/ إناث( وذلك إذا أخذنا في الاعتبار أن طبيعة الاعتقاد أو طبيعة
الفكرة إذا فمن المتوقع أن لا يختمف الذكور والإناث في مدى استفادتيم من البرنامج بغض النظر
عن نوع المفحوص.
تتفق ىذه النتيجة مع نتيجة د ا رسة حجازي) 2007 ( التي بينت عدم وجود فروق دالة إحصائيا
) بين المجموعات في درجة التحسن تعزى لمنوع )ذكر/ أنثى(. وأيضا تتفق مع نتيجة د ا رسة ع ا رقي) 1991
إذ لم تظير فروق دالة بين الذكور والإناث من المجموعتين التجريبيتين بعد العلاج أو بعد انتياء فترة
المتابعة.
الفرض الثالث: ينص ىذا الفرض عمى أنو: "توجد فروق دالة احصائيا في فاعمية البرنامج الارشادي
في تدعيم حب الحياة واليناء الشخصي وسط مرضى الاكتئاب الخالي من أع ا رض ذىانية حسب الحالة
الاجتماعية لممريض".
لد ا رسة ىذا الفرض استخدم الباحثان اختبار)ت( لممجموعتين المستقمتين، فأظيرت نتيجة ىذا
الإج ا رء الجدول التالي:
جدول ) 1( اختبار )ت( لممجموعتين المستقمتين لمعرفة الفروق فى فاعمية البرنامج الإرشادي في زيادة الهناء
الشخصي وحب الحياة وسط مرضى ال كتئاب تبعا لمحالة الجتماعية لممريض )متزوج، غير متزوج(
الأبعاد
الحالة
الجتماعية
عدد
المرضى
المتوسط
الحسابي
النح ا رف
المعياري
قيمة
)ت(
القيمة
الحتمالية
الستنتاج
الهناء
الشخصي
متزوج
غير متزوج
25
15
75.48
77.60
7.17
3.13
0.102 1.67
لا توجد فروق دالة بين المجموعتين
في درجة التحسن
حب الحياة
متزوج
غير متزوج
25
15
58.08
57.73
2.04
4.49
0.740 0.334
لا توجد فروق دالة بين المجموعتين
في درجة التحسن
الكمي
متزوج
غير متزوج
25
15
133.5
135.3
5.61
6.77
0.377 0.895
لا توجد فروق دالة في درجة
التحسن لصالح الذكور
تشير النتائج المستخمصة من الجدول ) 6( أنو لا توجد فروق دالة إحصائيا بين المجموعتين
وىذه النتيجة تؤكد عدم تحقق الفرض بصورة ايجابية، أي لا توجد فروق في درجة التحسن تعزى لمحالة
الاجتماعية. افترض الباحثان أنو توجد فروق في درجة التحسن تعزى لمحالة الاجتماعية وذلك لدور
المؤسسة الزواجية في توفير الدعم النفسي والاجتماعي لمفرد، إلا أن نتيجة ىذا الفرض لم تحقق بصورة
ايجابية.
ويفسر الباحثان ىذه النتيجة كالآتي: يعتبر متغير الحالة الاجتماعية من المتغي ا رت الأكثر أىمية
من حيث أبعاده النفسية والاجتماعية خاصة في المجتمع السوداني، الذي يضع اعتبا ا رت كبيرة لحالة الفرد
الاجتماعية، ولعل ىذا السموك الاجتماعي مع حالة الفرد الاجتماعية منشؤىا إيمان المجتمع السوداني
بأىمية الأسرة عمى سموك الفرد، فالإحساس بالمسئولية يكون أقوى لدى المتزوج مقارنة بغير المتزوج
ىذه الأوضاع لاشك تؤثر بطريقة ما عمى نفسية ىؤلاء الأف ا رد إما سمبا أو إيجابا.
يعتقد الباحثان أن ىذا التباين في حالة المفحوص الاجتماعية )متزوج، غير متزوج( ربما تؤثر
عمييم وعمى طريقة تفكيرىم، فالمتزوج يتوقع أنو يفكر في مستقبل أسرتو وأبنائو، وربما غير المتزوج أيضا
يفكر في مستقبمو وفي أنو لم يستمتع بزينة الحياة الدنيا من الأبناء، وبذلك تتساوى الضغوط الحياتية برغم
اختلاف طبيعتيا بالنسبة لممتزوجين أو غير المتزوجين. بل نجدىم استفادوا من البرنامج الإرشادي
العلاجي، ويعتقد الباحثان أن ذلك ا رجع إلى طبيعة البرنامج الذي يستيدف تعديل الأفكار التمقائية السالبة
وتبني الفرد تقنيات سموكية ومعرفية لإدارة مشكلاتو النفسية، كما يستيدف المعتقدات الخاطئة، إلى جانب
ذلك فإن الدعم المعنوي الذي يجده المريض ممن حولو من أف ا رد أسرتو وأصدقائو يشكل عاملا ىاما
في رفع الروح المعنوية لديو، ويجعمو أكثر أملا وتفاؤلاً بالحياة.
إلى جانب ذلك فإن عامل المتغي ا رت الدينية التي يحمميا الفرد ويجعمو أكثر قدرة عمى تحمل الضغوط
والآلام، وتؤكده العديد من الد ا رسات التي أشارت إلى دور المعتقدات والممارسات الدينية في تحسين حالة
.) المريض النفسية، من ذلك حسن ) 2002

descriptionفعالية برنامج ارشادي علاجي لتدعيم حب الحياة والهناء الشخصي لمرضى الاكتئاب الخالي من أعراض ذهانية بمستشفى  كسلا التعليمي السوداني Emptyرد: فعالية برنامج ارشادي علاجي لتدعيم حب الحياة والهناء الشخصي لمرضى الاكتئاب الخالي من أعراض ذهانية بمستشفى كسلا التعليمي السوداني

more_horiz
منهج الد ا رسة:
استخدم الباحثان المنيج التجريبي تصميم المجموعة الواحدة، وذلك لاعتقاد الباحثين بأىمية
استفادة كل المرضى من ىذه الاست ا رتيجية القائمة عمى الارشاد النفسي المكون من 13 جمسة ارشادية
ربما لا تتوفر ليؤلاء المرضى إلا من خلال ىذه الد ا رسات، وذلك بالرغم من عمم الباحثين ببعض عيوب
ىذا النوع من التصاميم التجريبية.
مجتمع وعينة الد ا رسة:
شممت عينة الد ا رسة كل أف ا رد المجتمع والبالغ عددىم 40 مفحوصا يعانون من الاكتئاب الخالي
من أع ا رض ذىانية المداومين عمى المتابعة العلاجية بمستشفى كسلا التعميمي.
والجدول التالي يصف العينة.
جدول ) 1( التك ا رر والنسبة المئوية لممعمومات الأساسية لعينة الد ا رسة.
المتغي ا رت مستويات المتغير التك ا رر النسبة المئوية
النوع ذكر
أنثي
23
17
57.5
42.5
العمر
23-15
40-24
72-41
14
13
13
35.0
32.5
32.5
مستوى التعميم
أساس
ثانوي
جامعي
13
10
17
32.5
25.0
42.5
الحالة الجتماعية متزوج
غير متزوج
25
15
62.5
37.5
المهنة
عامل
أعمال حرة
بدون عمل
طالب
12
10
10
08
30.0
25.0
25.0
20.0
أدوات الد ا رسة وخصائصها السيكومترية:
تكونت أداة جمع المعمومات في الد ا رسة الحالية من مقياس حب الحياة واليناء الشخصي
والبرنامج الارشادي المطبق عمى العينة، ىذا إضافة لمجزء الخاص المتعمق بالمعمومات الأساسية.
يتكون مقياس حب الحياة واليناء الشخصي من بعدين ىما: حب الحياة ) 22 ( عبارة اوليناء الشخصي
30 ( عبارة من تصميم الباحثين. جميعيا عبا ا رت موجبة الوجية، يتدرج المقياس تدرجاً ثلاثيا حسب (
) الشكل التالي: )دائما، أحيانا، لا يحدث إطلاقا(. ويتم تصحيح المقياس بإعطاء الخيا ا رت ) 1،2،3
وقد اتخذ الباحثان كافة الاج ا رءات العممية المتعمقة باستخ ا رج معاملات الثبات والصدق الاحصائيين
وتأكدا من صلاحية المقياس ببعديو لمتطبيق في المجتمع ال ا رىن. والجداول التالية توضح ذلك:
صدق البناء )التساق الداخمي( لمقياس الهناء الشخصي:
لمعرفة الاتساق الداخمي لعبا ا رت مقياس اليناء الشخصي، قام الباحثان بإدخال البيانات لمحاسب
الآلي، ومن ثم حساب معامل ارتباط بيرسون بين كل بند مع مجموع البنود، فأظيرت نتيجة ىذا الإج ا رء
الجدول التالي:
جدول) 2( معامل ارتباط بيرسون لمعرفة علاقة كل بند مع مجموع البنود لمقياس الهناء الشخصي
رقم البند معامل الرتباط رقم البند معامل الرتباط رقم البند معامل الرتباط رقم البند معامل الرتباط
1
3
5
7
8
9
11
11
0.221
0.636
0.554
0.179
0.579
0.352
0.603
*0.008-
15
11
17
18
19
02
01
00
0.407
0.585
0.410
0.731
0.457
0.723
0.298
0.330
03
01
31
30
33
31
35
37
0.688
0.593
0.684
0.707
0.698
0.535
0.670
0.651
38
12
11
10
11
18
0.797
*0.000
0.592
0.743
0.336
0.676
*البنود التي تم حذفيا من المقياس لارتباطيا الصفري أو السالب مع مجموع بنود المقياس.
40 ( أصبحت عبا ا رت مقياس اليناء الشخصي ) 28 ( عبارة بدلا ، بعد حذفي البندين ) 14
عن 30 عبارة، واستخرج معاممي الثبات باستخدام معادلة )ألفا كرونباخ( فبمغ ) 0.927 (، كما بمغ معامل
الصدق الذاتي ) 0.9628 (، وىى معاملات مرتفعة تمكن الباحثين من استخدام ىذا المقياس لقياس اليناء
الشخصي وسط مرضى الاكتئاب الخالي من أع ا رض ذىانية.
صدق البناء )التساق الداخمي( لمقياس حب الحياة:
لمعرفة الاتساق الداخمي لعبا ا رت مقياس حب الحياة، قام الباحثان بإدخال البيانات لمحاسب الآلي
ومن ثم حساب معامل ارتباط )بيرسون( بين كل بند مع مجموع البنود، فأظيرت نتيجة ىذا الإج ا رء
الجدول التالي:
جدول ) 3( معامل ارتباط )بيرسون( لمعرفة علاقة كل بند مع مجموع البنود لمقياس حب الحياة
رقم البند معامل الرتباط رقم البند معامل الرتباط رقم البند معامل الرتباط رقم البند معامل الرتباط
0
1
1
12
10
13
0.628
0.548
0.390
0.522
0.573
0.332
01
05
07
08
09
32
0.159
0.748
0.843
0.242
0.705
0.551
31
39
13
11
15
17
0.618
0.640
0.717
0.263
0.680
0.681
19
52
51
50
0.558
0.566
0.755
0.424
يلاحظ أن جميع معاملات ارتباط البنود مع مجموع بنود المقياس موجبة وغير صفرية، لذلك
استخدميا الباحثان كميا لاستخرج معاممي الثبات باستخدام معادلة )ألفا كرونباخ( فبمغ ) 0.915 (، كما بمغ
معامل الصدق الذاتي ) 0.9565 (، وىى معاملات مرتفعة تمكن الباحثين من استخدام ىذا المقياس لقياس
حب الحياة وسط مرضى الاكتئاب الخالي من أع ا رض ذىانية.
أما فيما يتعمق بالبرنامج الارشادي فيشتمل عمى الأساليب الارشادية وم ا رحل التدخل الميني
التي تم استخداميا في البرنامج مثل: الأساليب المعرفية لمساعدة مرضى الاكتئاب عمى إعادة الفيم
واعادة البناء المعرفي، وكذلك بالنسبة للأف ا رد المحيطين بالمريض، والأساليب الانفعالية لمساعدتيم لمتخمي
عن الأحاديث الاني ا زمية المدمرة لمذات، وأخي ا ر الأساليب السموكية اليادفة إلى تعديل السموك.
أما فيما يتعمق بم ا رحل التدخل الإرشادي العلاجي، فقد شممت الم ا رحل التالية:
- مرحمة الإعداد: ىناك العديد من الضوابط التي يتم م ا رعاتيا عند الإعداد لمبرنامج الحالي حتى يمكن
الاعتماد عمى التجربة في تفسير النتائج.
- ومرحمة التدخل الميني، مثل الإعداد القبمي: وتيدف إلى إعداد المجموعة وتييئتيا لتمقى المقرر
العلاجي، وزيادة توجييا واستعدادىا للاستفادة من الجمسات العلاجية، وتم الاستعانة بالمقابلات الفردية
لكل فرد في الجماعة عمى حده، ثم استخدام الألفة الجماعية لزيادة المعرفة والثقة والأمان وتقميل حدة
القمق. واستغرقت ىذه المرحمة جمستين.
- ومن ثم التقويم القبمي وتحديد المشكمة: وتيدف ىذه المرحمة إلى تحديد المشكمة أو المشكلات الخاصة
بأف ا رد الجماعة، وىي في الد ا رسة الحالية: حب الحياة واليناء الشخصي لمرضى الاكتئاب الخالي
من أع ا رض ذىانية ومحاولة التخفيف من حدة الآثار السمبية عمى المرضى، وذلك باستخدام المقياس
المعد لذلك ويكون ىذا المقياس بمثابة التقويم القبمي.
- ومرحمة الإنياء والتقويم: وقد استخدم الباحثان نوعين من التقويم: التقويم التكويني وذلك من خلال
ملاحظة الباحثان لمسموكيات المباشرة لممرضى، خلال تطبيق البرنامج، ومن خلال فحص الحالة النفسية
بداية كل جمسة، ثم الانتياء التدريجي من التدخل الميني ومساعدة الأعضاء في تحديد أىم الإنجا ا زت
التي تم تحقيقيا خلال مدة التدخل ثم التقويم البعدي بتطبيق القياس البعدي لقياس الفروق بين القياس
القبمي والبعدي بعد انتياء التجربة ورصد التغي ا رت الناجمة عن تطبيق البرنامج ومقارنة حب الحياة واليناء
الشخصي لدى مرضى الاكتئاب قبل وبعد الانتياء من البرنامج، ومن ثم ختام البرنامج وانيائو.
- وأخي ا ر أنشطة البرنامج، حيث ويحتوي عمى الجمسات الإرشادية التي تم استخداميا في البرنامج ويبمغ
عددىا 13 جمسة إرشادي علاجية، كذلك استخدم الباحثان كافة الطرق العممية لمتأكد من صلاحية
البرنامج لمتطبيق عمى المجموعة.
إج ا رءات التطبيق:
تمت اج ا رءات تطبيق الجمسات الارشادية بوحدة التوجيو والارشاد النفسي بمستشفى كسلا التعميمي
وذلك بعد موافقة جميع المشاركين لتمقى جمسات الارشاد العلاجي، فقد تم أولا تطبيق مقياسي حب الحياة
والارشاد النفسي، ومن ثم تمقى المرضى جمسات الارشاد النفسي في أيام ترددىم عمى الوحدة، وبعد
اكتمال الجمسات الارشادية، تمت مرة اج ا رءات تطبيق مقياسي حب الحياة واليناء الشخصي، وذلك في
فترة بمغت خمسة أشير من أكتوبر 2014 وحتى فب ا رير 2015 ، ولم تحدث خلال ىذه الفترة ما يعيق
عممية التطبيق.
الأساليب الإحصائية:
استخدم الباحثان مجموعة من الأساليب الإحصائية لتحميل نتائج الد ا رسة، وتحديد أثر وفاعمية
التدخل الارشادي في تدعيم حب الحياة واليناء الشخصي، وتضمنت الأساليب الإحصائية ما يمي:
اختبار )ت(، وتحميل التباين الأحادي )ف(، ومعامل ارتباط )بيرسون(، وتحميل التباين الثنائي اوختبار
)توكى( لمتحميل البعدي.
عرض نتائج الد ا رسة ومناقشتها:
الفرض الأول: ينص الفرض الأول عمى أنو: "يتسم البرنامج الإرشادي العلاجي بفاعمية دالة احصائيا
في تدعيم حب الحياة واليناء الشخصي وسط مرضى الاكتئاب الخالي من أع ا رض ذىانية بمستشفى كسلا
التعميمي".
ولمتحقق من ىذا الفرض استخدم الباحثان اختبار )ت( لممجموعتين المرتبطتين قبل وبعد تطبيق
البرنامج الإرشادي، فأظيرت نتيجة التحميل الجدول التالي:
جدول ) 1( اختبار )ت( لممجموعتين المرتبطتين قبل وبعد تطبيق البرنامج الإرشادي لمعرفة الفروق في تدعيم حب
) الحياة والهناء الشخصي وسط مرضى ال كتئاب الخالي من أع ا رض ذهانية. )ن = 12
الأبعاد
زمن
التطبيق
عدد
المرضى
المتوسط
الحسابي
النح ا رف
المعياري
قيمة
)ت(
القيمة
الحتمالية
الستنتاج
الهناء
الشخصي
قبل التطبيق
بعد التطبيق
40
57.95
76.28
8.56
3.96
0.001 19.0
ازداد اليناء الشخصي بدرجة دالة
في التطبيق البعدي.
حب الحياة
قبل التطبيق
بعد التطبيق
40
39.98
57.95
8.36
3.13
0.001 17.3
ازداد حب الحياة بدرجة دالة في
التطبيق البعدي
الكي
قبل التطبيق
بعد التطبيق
40
97.93
134.9
16.6
6.05
0.001 19.2
ازداد الاداء الكمي بدرجة دالة في
التطبيق البعدي
يتضح من الجدول ) 4( أعلاه أن لمتدخل الارشادي دور فاعل في زيادة اليناء الشخصي وحب
الحياة وسط مرضى الاكتئاب الخالي من أع ا رض ذىانية.
تؤكد ىذه النتيجة عمى فاعمية البرنامج الإرشادي الذي تم تطبيقو عمى أف ا رد العائمة التجريبية
وقد استند ىذا البرنامج عمى فرضية "أن المعرفة عامل أولي ىام في تكوين انفعالات لاستثارة وتسكين
الاضط ا ربات الانفعالية".
)Psycho-Education( يتسم البرنامج المعد من قبل الباحثين عمى الإقناع والتعميم النفسي
بما يتضمنو من تقنيات عديدة في تقديم منطق العلاج وشرحو لممريض واقناعو بضرورة الالت ا زم
في العلاج وقيامو بالدور المناط بو، وتوضيح العلاقة بين الأفكار المشوىة والاعتقادات اللاعقلانية
من ناحية وبين ما يعانيو المريض من مشاعر سالبة، سواء تمثل ذلك في الاضط ا ربات أو ما يترتب
عمييا من مشاعر سمبية تحد من أدائو الوظيفي من خلال عممية تعميم وتعمم تستند في المقام الأول
عمى العلاقة العلاجية التي تنشأ بين المعالج والمريض ومدى القوة التي تتسم بيا.
) تتسق ىذه النتيجة مع د ا رسة )ست ا رفنسكي( ) 1994 ( ود ا رسة عوض الكريم، انصاف) 2005
في أن الب ا رمج العلاجية التي استخدم أحدث أث ا ر إيجابيً في تأثيرىا، حيث أظي رت النتائج أن الفرق بين
مستوى الاكتئاب في الاختبار القبمي والبعدي بعد الجمسات العلاجية دال إحصائيا لصالح المجموعة
العلاجية )التجريبية(.
اوختمفت ىذه النتيجة مع د ا رسة )بوتو ونولين، 1992 ( في أنو لا توجد فروق في درجة التحسن
بين المرضى الذين تمقوا العلاج المعرفي السموكي فقط والمرضى الذين تمقوا العلاج المعرفي السموكي
مع العلاج بالعقاقير.
يرجع الباحثان ىذه النتيجة، أن الإرشاد واحد من الب ا رمج الناجحة تعتمد عمى استخدام تقنيات
وفنيات مت ا ربطة ومتدرجة من الأصغر إلى الأكبر، أو من الأسيل إلى الأكثر صعوبة بحيث يسيل
عمى المريض تطبيق ىذه الفنيات، مما يشكل حاف ا ز لو ينتقل من فنية علاجية إلى أخرى حتى نياية
الجمسات العلاجية، ويأتي التحفيز مباش ا ر بالإحساس بحب الحياة ومن ثم اليناء الشخصي المتان لم يتذوق
المريض طعميما منذ مدة ليست بالقصيرة.
الفرض الثاني: ينص الفرض الثاني عمى أنو: "توجد فروق دالة احصائيا في فاعمية البرنامج الارشادي
في تدعيم حب الحياة واليناء الشخصي وسط مرضى الاكتئاب الخالي من أع ا رض ذىانية تبعا لنوع
المريض."
ولد ا رسة ىذا الفرض استخدم الباحثان اختبار )ت( لممجموعتين المستقمتين، فأظيرت نتيجة
ىذا الإج ا رء الجدول التالي:
جدول ) 5( اختبار )ت( لممجم وعتين المستقمتين لمعرفة الفروق في فاعمية البرنامج الإرشادي في زيادة الهناء
الشخصي وحب الحياة وسط مرضى ال كتئاب الخالي من أع ا رض ذهانية تبعا لنوع المريض
الأبعاد النوع
عدد
المرضى
المتوسط
الحسابي
النح ا رف
المعياري
قيمة
)ت(
القيمة
الحتمالية الستنتاج
الهناء الشخصي ذكر
أنثى
23
17
76.78
75.59
3.58
4.45
0.353 0.940
لا توجد فروق دالة بين المجموعتين
في درجة التحسن
حب
الحياة
ذكر
أنثى
23
17
58.48
57.24
2.31
3.96
0.220 1.24
لا توجد فروق دالة بين المجموعتين
في درجة التحسن
الكمي
ذكر
أنثى
23
17
135.2
132.8
5.15
7.01
0.212 1.26
توجد فروق دالة في درجة التحسن
لصالح الذكور
تشير النتائج المعروضة في الجدول ) 5( أنو لا توجد فروق دالة بين المجموعتين في درجة
التحسن، وىذه النتيجة تؤكد صحة ىذا الفرض، أي أنو لا توجد فروق بين درجة التحسن ونوع المريض
وىذه النتيجة تشير إلى أنو تحقق الفرض بصورة ايجابية، أي أن فاعمية التجربة واحدة بالنسبة لكل
من )الذكور/ الإناث( عمى مستوى اليناء الشخصي وحب الحياة. وىذا يعني أن كل من الذكور والإناث
استفادوا بنفس القدر من البرنامج الإرشادي العلاجي.
يرجع الباحثان ىذه النتيجة إلى أن البرنامج تم تصميمو بأسموب دقيق تمت فيو م ا رعاة قابمية
التطبيق عمى الذكور والإناث، فمثلا: من بين التقنيات السموكية التي يتم استخداميا خلال البرنامج تقنية
الاسترخاء العضمي، وىذه التقنية كما ي ا رىا الباحثان لا تتأثر من حيث فاعميتيا بنوع المفحوص، فيي
فعالة مع الذكور والإناث عمى حد سواء. كما أن ىناك تشابو في الأع ا رض مثل الخوف، عدم القدرة
عمى التركيز والانتباه وعدم القدرة عمى الاستمتاع بالنشاطات المختمفة، تحدث بصورة متساوية لدى الذكور
والإناث.
من ناحية ثانية يعتقد الباحثان أن التقنيات المعرفية التي طبقت من خلال البرنامج، والتي تيدف
في الأساس إلى مواجية وتحدي الأفكار التمقائية السالبة والاعتقادات الخاطئة، إلى جانب تعديل التفكير
المشوه، تعد فاعمة وسط الأف ا رد )ذكور/ إناث( وذلك إذا أخذنا في الاعتبار أن طبيعة الاعتقاد أو طبيعة
الفكرة إذا فمن المتوقع أن لا يختمف الذكور والإناث في مدى استفادتيم من البرنامج بغض النظر
عن نوع المفحوص.
تتفق ىذه النتيجة مع نتيجة د ا رسة حجازي) 2007 ( التي بينت عدم وجود فروق دالة إحصائيا
) بين المجموعات في درجة التحسن تعزى لمنوع )ذكر/ أنثى(. وأيضا تتفق مع نتيجة د ا رسة ع ا رقي) 1991
إذ لم تظير فروق دالة بين الذكور والإناث من المجموعتين التجريبيتين بعد العلاج أو بعد انتياء فترة
المتابعة.
الفرض الثالث: ينص ىذا الفرض عمى أنو: "توجد فروق دالة احصائيا في فاعمية البرنامج الارشادي
في تدعيم حب الحياة واليناء الشخصي وسط مرضى الاكتئاب الخالي من أع ا رض ذىانية حسب الحالة
الاجتماعية لممريض".
لد ا رسة ىذا الفرض استخدم الباحثان اختبار)ت( لممجموعتين المستقمتين، فأظيرت نتيجة ىذا
الإج ا رء الجدول التالي:
جدول ) 1( اختبار )ت( لممجموعتين المستقمتين لمعرفة الفروق فى فاعمية البرنامج الإرشادي في زيادة الهناء
الشخصي وحب الحياة وسط مرضى ال كتئاب تبعا لمحالة الجتماعية لممريض )متزوج، غير متزوج(
الأبعاد
الحالة
الجتماعية
عدد
المرضى
المتوسط
الحسابي
النح ا رف
المعياري
قيمة
)ت(
القيمة
الحتمالية
الستنتاج
الهناء
الشخصي
متزوج
غير متزوج
25
15
75.48
77.60
7.17
3.13
0.102 1.67
لا توجد فروق دالة بين المجموعتين
في درجة التحسن
حب الحياة
متزوج
غير متزوج
25
15
58.08
57.73
2.04
4.49
0.740 0.334
لا توجد فروق دالة بين المجموعتين
في درجة التحسن
الكمي
متزوج
غير متزوج
25
15
133.5
135.3
5.61
6.77
0.377 0.895
لا توجد فروق دالة في درجة
التحسن لصالح الذكور
تشير النتائج المستخمصة من الجدول ) 6( أنو لا توجد فروق دالة إحصائيا بين المجموعتين
وىذه النتيجة تؤكد عدم تحقق الفرض بصورة ايجابية، أي لا توجد فروق في درجة التحسن تعزى لمحالة
الاجتماعية. افترض الباحثان أنو توجد فروق في درجة التحسن تعزى لمحالة الاجتماعية وذلك لدور
المؤسسة الزواجية في توفير الدعم النفسي والاجتماعي لمفرد، إلا أن نتيجة ىذا الفرض لم تحقق بصورة
ايجابية.
ويفسر الباحثان ىذه النتيجة كالآتي: يعتبر متغير الحالة الاجتماعية من المتغي ا رت الأكثر أىمية
من حيث أبعاده النفسية والاجتماعية خاصة في المجتمع السوداني، الذي يضع اعتبا ا رت كبيرة لحالة الفرد
الاجتماعية، ولعل ىذا السموك الاجتماعي مع حالة الفرد الاجتماعية منشؤىا إيمان المجتمع السوداني
بأىمية الأسرة عمى سموك الفرد، فالإحساس بالمسئولية يكون أقوى لدى المتزوج مقارنة بغير المتزوج
ىذه الأوضاع لاشك تؤثر بطريقة ما عمى نفسية ىؤلاء الأف ا رد إما سمبا أو إيجابا.
يعتقد الباحثان أن ىذا التباين في حالة المفحوص الاجتماعية )متزوج، غير متزوج( ربما تؤثر
عمييم وعمى طريقة تفكيرىم، فالمتزوج يتوقع أنو يفكر في مستقبل أسرتو وأبنائو، وربما غير المتزوج أيضا
يفكر في مستقبمو وفي أنو لم يستمتع بزينة الحياة الدنيا من الأبناء، وبذلك تتساوى الضغوط الحياتية برغم
اختلاف طبيعتيا بالنسبة لممتزوجين أو غير المتزوجين. بل نجدىم استفادوا من البرنامج الإرشادي
العلاجي، ويعتقد الباحثان أن ذلك ا رجع إلى طبيعة البرنامج الذي يستيدف تعديل الأفكار التمقائية السالبة
وتبني الفرد تقنيات سموكية ومعرفية لإدارة مشكلاتو النفسية، كما يستيدف المعتقدات الخاطئة، إلى جانب
ذلك فإن الدعم المعنوي الذي يجده المريض ممن حولو من أف ا رد أسرتو وأصدقائو يشكل عاملا ىاما
في رفع الروح المعنوية لديو، ويجعمو أكثر أملا وتفاؤلاً بالحياة.
إلى جانب ذلك فإن عامل المتغي ا رت الدينية التي يحمميا الفرد ويجعمو أكثر قدرة عمى تحمل الضغوط
والآلام، وتؤكده العديد من الد ا رسات التي أشارت إلى دور المعتقدات والممارسات الدينية في تحسين حالة
.) المريض النفسية، من ذلك حسن ) 2002

descriptionفعالية برنامج ارشادي علاجي لتدعيم حب الحياة والهناء الشخصي لمرضى الاكتئاب الخالي من أعراض ذهانية بمستشفى  كسلا التعليمي السوداني Emptyرد: فعالية برنامج ارشادي علاجي لتدعيم حب الحياة والهناء الشخصي لمرضى الاكتئاب الخالي من أعراض ذهانية بمستشفى كسلا التعليمي السوداني

more_horiz
التحميل

https://www.file-upload.com/c1eahu7jnhqb
privacy_tip صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
power_settings_newقم بتسجيل الدخول للرد